كشف حكومي


نور طفلة من الأشخاص ذوي الإعاقة.. حالة صحية واجتماعية قاسية في سيدي بوزيد

21/10/22

ساقيها تؤلمانها ولا تستطيع المشي لمسافة طويلة جراء شدّ عصبي يحول دون ذلك، ولكنها تسير أحيانا لمسافة حوالي 3 كلم حتى تصل المدرسة الابتدائية “الأم ” بجلمة  من ولاية سيدي بوزيد، لتتحدى كل الظروف وتتشبث بالدراسة. نور عبد اللاوي طفلة من الأشخاص ذوي الإعاقات المتعددة تبلغ من العمر 11  سنة وتقطن بمنطقة غدير الزيتونة التابعة لمعتمدية جلمة وتدرس بالصف الخامس.

خصت “كشف ميديا”  نور  بزيارة إلى المدرسة التي تتعلم فيها وإلى بيتها للاطلاع على ظروف عائلتها وتسليط الضوء على وضعيتها.

تقول نور إن نتائجها الدراسية ليست جيدة وهي ترغب في العيش في ظروف أفضل  وفي العناية من مدرسيها. كما تحدثت الطفلة عن مشاكل عائلتها وهواجسها وأحلامها وطلباتها.

 أرغب في الحصول على دروس دعم حتى تتحسن نتائجي الدراسية، كما أتمنى  توفير شغل لوالدي.

تعيش عائلة نور المتكونة من 6 أفراد ظروفا اجتماعية صعبة  حيث تعمل والدتها في الضيعات الفلاحية موسميا ووالدها عامل يومي وعانى من البطالة بسبب انتشار كوفيد19  .

 بعض أصحاب  السيارات يقومون بإيصال نور الى المدرسة  في طريقهم وأحيانا تقطع المسافة على ساقيها وتشقى من أجل الوصول لتتعلم.

ظروف العائلة الصعبة تضاعفت فترة الكورونا حيث بقي الوالد بلا عمل لأشهر متتالية وتحصل على المساعدة المالية التي منحت لفائدة العائلات محدودة الدخل زمن الكورونا والتي قيمتها 200 دينار ولم يتمكن من الحصول على المساعدة المالية الثانية بقيمة 300 دينار التي صرفت لعدد من العائلات تزامنا مع العودة المدرسية وكان ينتظرها لتوفير لوازم دراسة أطفاله.

وطالب والد نور  السلط المعنية بالتدخل لفائدة ابنته وتمكينها من الجراية الخاصة بالأشخاص ذوي الاعاقة  ومساعدته على تحسين ظروفه الاجتماعية القاسية ليتمكن من توفير  متطلبات ابنته المريضة.

فوزي غزلاني ناشط بالمجتمع المدني مختص في قضايا  الأشخاص ذوي الاعاقة في جلمة يبين في تصريحه لـ”كشف ميديا” أن اشكاليات الأشخاص ذوي الاعاقة متفرعة في مختلف الإدارات ومن بينها وضعية الطفلة نور عبد اللاوي التي تعاني من إشكال في التنقل والتمدرس وهي مشاكل كان يتوجب على السلط المعنية التدخل فيها لإيجاد حلول تسهل حياة نور.

  الأطفال ذوي الاعاقة في مدينة جلمة تتضاعف معاناتهم مقارنة بالأطفال ذوي الإعاقة في المدن الكبرى  لعدم توفر فضاءات خاصة لفائدتهم وكان يتوجب على الدولة تطبيق القوانين المتعلقة بهذه الفئة ليتم تهيئة الظروف المناسبة على الأقل لضمان تنقل هؤلاء الأطفال وتمكينهم من حق الدراسة .

وذكَّر غزلاني بأن في معتمدية جلمة توجد جمعية واحدة مختصة في شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة ولا تقدم الخدمات الميدانية الكافية لفائدتهم وهو ما أدى إلى مثل وضعية نور عبد اللاوي التي تعاني الأمرين  وتقطع مسافة طويلة شاقة من أجل تحصيل العلم.

المزيد في هذا الفيديو


إشراف عام خولة بوكريم

بالشراكة مع منظمة « صحافيون من أجل حقوق الإنسان » الشؤون الدولية/كندا