كشف صحي


القيروان: عزوف عن الجرعات التعزيزية ضد كوفيد19 ومخاوف من موجة جديدة

22/05/23

تسبّبت جائحة كوفيد 19 في وفاة  أكثر من ألف ومائة شخص بالقيروان في الفترة ما بين غرة مارس 2020 ونهاية شهر افريل 2022  و شهدت ذروتها خلال شهر جوان سنة 2021 وقد قلّلت عدّة إجراءات استثنائية و اللقاحات من معدّلات الوفيات .

و أدت  حملات التوعية و التحسيس دورا هاما في الترفيع في عدد الملقحين بولاية القيروان ليصل إلى حدود  305361 شخصا من جملة 462844 شخص (الفئة المستهدفة) أي بنسبة تغطية في حدود 66 % بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا جرعة واحدة في حين وصل عدد الملقحين 205361 شخصا اي بنسبة التغطية تعادل 44 %  للأشخاص الذين تلقوا جرعتين أو أكثر بحسب ما صرح به لكشف ميديا رئيس مصلحة الإحصاء بالإدارة الجهوية للصحة بالقيروان، محسن الذويبي.

و محدثنا أشار أيضاً إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا بولاية القيروان ناهز 29052 حالة منذ ظهور الجائحة وآخر حالة تم تسجيلها كانت يوم 14 ماي 2022 وهو ما يفسّر انخفاضا حادا في  النسب الايجابية في حين كانت آخر حالة وفاة بتاريخ 3 افريل 2022 لامرأة عمرها 70 سنة رغم تلقيها 3 جرعات ووصل العدد الجملي للمتوفين إلى 1179 حالة.

صورة كشف ميديا-القيروان -ماي 2022

و قد تباينت  الآراء وتعدّدت مواقف بالنسبة المواطنين/ات حول عملية التطعيم و حول  أنواع التلاقيح إذ قال المهندس عبد الباسط يعقوبي، 48 سنة لكشف:

 انا لقّحت جرعة واحدة و لم أكن  مقتنعا بالتلاقيح أصلا نظرا لكثرة الآراء و تعدّد البحوث العلمية وأغلبها لم تكن  مثبتة .

 مشيراً إلى انه أصيب بفيروس كورونا بسب عدوى من زميله بعد إجراء عملية التلقيح و مرّ بسلام و شعر وقتها بمجرد ألام في الحلق و سعال خفي. 

و شدّد اليعقوبي على ضرورة الوقاية و احترام البروتوكول الصحي مع ضرورة احترام التباعد الجسدي و ارتداء الكمامة.

أما الناشطة المدنية كوثر النصري، 38 سنة أكدت لكشف أنها تلقت جرعتين من “فايزر” فشعرت مباشرة بتدهور وضعيتها الصحية و انخفاض  لمناعتها بشكل ملحوظ مع ارتفاع في ضغط الدم جراء هذا التطعيم  حسب قولها-.

أصبحت أشعر غالبا بالقلق و الكسل رغم أنني رياضية بامتياز،  حاليا وضعيتي الصحية في تحسن بعد مواظبتي على زيارة الطبيب، لكنني ندمت على تلقي التلقيح.

في حين  أكد الإعلامي عبد المجيد الجبيلي، 53 سنة انه قام بإجراء جرعتين من نوع “أسترازينكا” و أصيب بالفيروس في مناسبتين و نصحه أطباء مختصون بالتوقف عن مواصلة إجراء التلاقيح نظرا لاكتسابه المناعة الكافية معبّرا عن ثقته الكبيرة في العلم بصفة عامة و في التلاقيح بصفة خاصة.

مضيفا:

 يجب على جميع المواطنين/ات ضرورة إجراء استكمال التلاقيح ضد فيروس كورونا والالتزام بالنصائح الطبية.

من جهة أخرى أكدت كاهية مدير الصحة الأساسية بالإدارة الجهوية للصحة بالقيروان، راضية الدبغي لكشف ميديا أن تونس بصفة عامة و القيروان بصفة خاصة حقّقت نسب كبيرة على مستوى  التلاقيح ضد كوفيد 19 إلا أن هناك تراجعا على مستوى جرعات التعزيز للمناعة، اي الجرعات الثالثة والرابعة رغم أهميتها العلمية المتمثلة في تقوية المناعة خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة و النساء الحوامل و مهنيي الصحة.

كاهية مدير الصحة الأساسية بالإدارة الجهوية للصحة بالقيروان، راضية الدبغي -صورة كشف ميديا-ماي 2022

وأضافت الدبغي أن هناك تحسن للوضع الوبائي على المستوى الوطني و الجهوي و لابد من اخذ التدابير الوقائية خاصة بالأماكن المغلقة مع حمل الكمامات رغم أن النسب  الايجابية انخفضت إلى اقل من 2 بالمائة بالقيروان مع غياب تام منذ ما يزيد عن 15 يوما لحالات الإيواء بالنسبة لمرضى كورونا سواء بأقسام الأكسجين أو الإنعاش وهي مؤشرات ايجابية و لابد من مواصلة الحذر و احترام البروتكول الصحي المعمول به واستكمال جرعات التعزيز.

مضيفة:

جرعات التلاقيح متوفرة في جميع مراكز الصحة الأساسية بالجهة و بمراكز التلاقيح القارة الموجودة بمدرسة علوم التمريض وسط مدينة القيروان و المستفشيين المحليين ب ” بوحجلة ”  و ” حاجب العيون ” .

وشدّدت الدبغي على ضرورة إجراء جرعات التعزيز نظرا لوجود تراخي من قبل المواطنين رغم أهميتها العلمية مضيفة أن الإدارة الجهوية للصحة بالقيروان لم تتلقى أي إشعار حول وجود تأثيرات سلبية بالنسبة للملقحين.  

ووجّهت الدبغي دعوة لكل المواطنين و خاصة الذين ينوون الحج على ضرورة استكمال التلاقيح المضادة لفيروس كورونا (3 جرعات) حتى لا يتم حرمانهم من الحج باعتباره شرط أساسي من الشروط للسفر.

وعلمت كشف ميديا ان وزارة الصحة وجهت طلبا الى الادارة الجهوية للصحة بالقيروان لتحديد الحاجيات للكمامات الطبية لأشهر جوان وجويلية وأوت 2022 وذلك استعدادا للموجة السادسة.

ويذكر ان هناك تفاوت في توزيع عدد أسرة الأوكسجين بين المعتمديات التي تواجه أغلبها نقصا حاداً في كميات الأوكسجين حيث يوجد خزانان  بسعة 5 ألاف لتر بالمستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان و117 قارورة أوكسجين من الحجم الكبير و 45 قارورة من الحجم المتوسط موزعين بمختلف المؤسسات الصحية بالجهة وفق تصريح كاهية مدير النهوض بالهياكل والمؤسسات الصحية العمومية،الناصر الماجري لكشف ميديا.

وتعاني المؤسسات الصحية بالقيروان من نقص حاد في التجهيزات والمعدات الطبية الى جانب نقص في الاطار الطبي والشبه الطبي بالاضافة الى تواضع نسبة تغطية التلاقيح وهو ما يتطلب مزيد من التوعية والتحسيس من قبل وزارة الصحة لاستكمال جرعات التعزيز.


إشراف عام خولة بوكريمم

بقلم خليفة القاسمي

بالشراكة مع صحافيون من أجل حقوق الإنسان/الشؤون الدولية كندا