كشف خبر


حمه الهمامي: قيس سعيد يعتبر نفسه الربّ المنقذ لهذا الوطن ولا يقبل فكرة المساندين له بشروط

22/09/09

أكد حمه الهمامي الأمين العام لحزب العمال اليوم الجمعة 9 سبتمبر 2022 أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد يحاول الحفاظ على السلطة بكل الطرق غير المشروعة، بعد أن تولى إعداد مشروع دستور بمفرده لأول مرة في التاريخ، وهو يحاول الآن وضع قانون انتخابي على شاكلة الدستور أيضا ودون تقديم أي ايضاحات أو إعلانات رسمية في الغرض.

وأضاف حمه الهمامي الأمين العام لحزب العمال لدى حضوره إكسبراس أف أم، أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أظهر بالملموس أنه يحمل عقلية ونظرة الرئيس المستبدّ، قائلا “أتحدى أيا كان أن يذكر دستورا إعتمد في أي دولة ما في العالم دون الحصول على 50 بالمائة من أصوات الشعب”.

وأشار الهمامي إلى أن “سعيّد سيواصل مساره الإنقلابي عبر قانون إنتخابي يعتمد على نظام الإقتراع على الأفراد في دوائر ضيقة دون برنامج وطني و أن الإنتخابات المقبلة ستكون مهزلة، وبعض الأحزاب هي مجرد أحزاب إنتهازية تبحث عن الإستفادة وخدمة مصالحها الضيقة بتقربها من الرئيس”.

وأفاد بأن “الرئيس قيس سعيد يعتبر نفسه الربّ المنقذ لهذا الوطن ولا يقبل فكرة المساندين له بشروط ومن يوجهون إليه بعض الإنتقادات حول مسار 25 جويلية”، معتبرا أنه تحدث عن هذه الأطراف في إشارته مؤخرا لبعض الأطراف التي تُظهر ما لا تُبطن.

وقال الهمامي إن الرئيس قيس سعيّد أخرج البلاد من نطاق الجمهورية، وأشار إلى أن حزب العمال يرفض التواطئ مع هذا المسار الذي يعتبره انقلابي ولا يمكن أن يكون جزء من الحل عبر المشاركة في هذه الانتخابات.

وأضاف الهمامي “قد نمضي في دكتاتورية أتعس من دكتاتورية بن علي” وفق قوله، وإعتبر أن التشكيك في نتائج الإستفتاء وعمل هيئة الإنتخابات يقوم على أدلة ورصد لطريقة عمل الهيئة.

وشدد على أن المعارضة ستعمل على إسقاط هذه النظام من خلال التعبئة الشعبية، وأضاف أن الحلول موجودة لتجاوز أزمة نقص المواد الأساسية في تونس رغم الأزمة العالمية، ولكن حكومة سعيّد تواصل السياسة نفسها التي أوصلت بلادنا إلى هذه المرحلة.

وأضاف أن حكومة قيس سعيّد لم تغيّر أي شيء من السياسات الاقتصادية المعتمدة من طرف الحكومات السابقة، وإعتبر أن الإقتصاد الوطني أصبح قائما على المديونية، مما يحيل إلى وصول بلادنا إلى عجز تاريخي في الميزانية وفي الميزان التجاري، وأضاف أن صادرات الشركات غير المقيمة يقع احتسابها أيضا ضمن الصادرات التونسية وهو ما يحيل إلى أن نسبة عجز الميزان التجاري هي أعلى مما هو مُعلن.

وقال الهمامي إن معالجة الكارثة المحدقة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لا يمكن معالجتها بالسياسات نفسها التي تسببت في إحداث هذه الكارثة وفق قوله، وأشار إلى أن المشكل الأول هو ارتفاع المديونية، وأنه من الضروري تعليق المديونية لمدة 3 سنوات على الأقل.

و إتهم الهمامي النظام البنكي والمالي في تونس بأنه “نظام مجرم” وفق قوله، وذلك بالنظر إلى الأرباح التي يحققها القطاع البنكي في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي تعيشها بلادنا حسب تقديره، ودعا الهمامي إلى إلغاء العمل باستقلالية البنك المركزي التونسي، وتوجيه نواة عمومية بنكية نحو الاستثمار