كشف خبر


المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة: المرسوم الانتخابي الجديد نسف مبدأ التناصف و تمثيلية الشباب في طريقة الاقتراع

22/09/19

صدر بالرائد الرسمي مرسوم مُؤرّخ في 15 سبتمبر الجاري يتضمّن تعديلات هامّة للمجلة الانتخابية الصادرة سنة 2014.
ويرى المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة في بيان له أن هذه التعديلات تدلّ من ناحية على الإصرار على إعداد نصوص ذات أهمية قصوى بصفة أحادية، كما تتضمّن من ناحية أخرى عديد المخاطر على السير الطبيعي للدولة المدنية بما تعنيه من حقوق بديهية للمواطنات والمواطنين ولمؤسسات الجمهورية وقيمها.

من جهة أخرى رأى المرصد الوطني للدفاع عن ىمدنية الدولة، أن من أهم النقاط التي تمثل خطرا طريقة الاقتراع التي “نسفت مبدأ التناصف وتمثيلية الشباب، بالاضافة للعقلية الذكورية السائدة، في عديد الجهات الداخلية بالخصوص مما سيجعل المجلس القادم سيكون حتما خاليا أو يكاد من النساء ومن الشبان” وفق تعبيره.
كما علق المرصد على حرمان ذوي الجنسية المزدوجة من الترشّح للانتخابات و قال انه ” يُعدّ تعدّيا على حقوق جزء من المواطنين التونسيين”.
من جهة أخرى استنكر المرصد “حذف التمويل العمومي للمترشحين”، و اعتبر انه “كان مكسبا، حقّقه القانون الانتخابي قبل تعديله لضمان التساوي بين الغني والفقير وبين الشاب والكهل”.
و إعتبر المرصد أن المرسوم الانتخابي يتسم “بصبغة زجرية لما يتضمنّه من عقوبات مالية وأخرى سالبة للحرية أو الحرمان من الترشح مدى الحياة ضد من يقوم “بجرائم انتخابية” منها ما هو سياسي بحت مثل التأثير على ناخب بمقاطعة الإنتخابات، ممّا يحدّ من حرية التعبير والرأي”.
و أضاف نص البيان أن ” ادراج مبدأ سحب الوكالة من أي نائب مُنتخب، ويكفي لذلك جمع توقيعات عُشر الناخبين. وهو عدد ضئيل يجعل بإمكان السلطة القائمة التخلص من أي نائب يُعارضها”.
; و قال المرصد ان “التغافل عن ذكر دور الأحزاب، وهي من أهمّ مؤسسات كل دولة مدنية ديمقراطية ومن أهمّ ركائز الإنتخابات. وهو ما يعني أن الأحزاب لم تعد المشاركة في الانتخابات من أهم أهدافها وبالتالي فإن وجودها في ضوء هذا المرسوم أصبح مُهدّدا” وفق نص البيان.
و أضاف المرصد ” إن التصويت على الأفراد يجعل برامج المترشحين تعتمد على الشؤون المحلية بدل البرامج الوطنية التي تُقدّمها الأحزاب، وهو ما يُفيد بأن نائب المستقبل ينوب جهته وليس نائبا للشعب”.