كشف خبر


الحبيب زيتونة: الدولة قد تجد نفسها اليوم أمام إمكانية الزيادة في الأداءات أو التخلف عن خلاص المؤسسات العمومية

22/09/20

أفاد الأستاذ الجامعي المختص في الإقتصاد الحبيب زيتونة اليوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2022 بأن الاتفاق الممضى بين الحكومة التونسية و إتحاد الشغل يمثل إشارة سياسية تسهّل المضي نحو الاتفاق النهائي بين تونس و صندوق النقد الدولي، و تشير إلى امكانية إيجاد حلول وسط بين الحفاظ على المقدرة الشرائية و التحكم في التضخم.

و إعتبر أن الإتفاق أعطى إشارة في وقت مهم، قبيل الإجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي المقرر الشهر القادم، و أضاف أنه في حال تمكنت الحكومة من إقناع صندوق النقد ببرنامجها الإصلاحي قبل إجتماع مجلس الصندوق فستتمكن بلادنا من الحصول على التمويل.

كما إعتبر أن الإتفاق بين الحكومة و إتحاد الشغل لم يكن المعرقل الوحيد للتوصل إلى إتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، حيث مثّل الجانب السياسي أيضا أحد هذه العراقيل، و وعدت الحكومات السابقة بإصلاحات لم تكن قادرة على تنفيذها، وفق قوله.

و أضاف أن الدولة لم تغلق باب الإنتدابات، رغم أن الإنتدابات لا تتم بنسق عادي، و لم تتوجه نحو تجميد الأجور و إنما توجهت نحو خفض كتلة الأجور، و فيما يتعلق بملف الدعم قال زيتونة “2010 وصلنا إلى سعر خبز “الباقات” الحقيقي وغير المدعم”.

كما اعتبر أن أكثر ملف حارق في برنامج الاصلاحات هو ملف الانتقال الطاقي، عبر توجيه الدعم في الغاز المنزلي و غيره إلى دعم إستعمال الطاقات المتجددة، وأكد أن صندوق النقد الدولي ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لسدّ عجز ميزانية الدولة، دون تحمل كلفة إضافية لمخاطر التضخم.

و قال إن مسألة النمو و خلق مواطن الشغل هي الأهم إثر تجاوز عجز الميزانية و إيجاد التمويلات، وشدد على ضرورة إيجاد حل لأكثر من 620 ألف عاطل عن العمل في تونس و إعتبر في المقابل أن المنوال الاقتصادي الحالي غير قادر على إيجاد حل لنسبة البطالة العالية.

و دعا إلى ضرورة البحث عن حلول لدفع التصدير و إلغاء كل العراقيل المكبلة للاستثمار، وهو ما إعتبره الحل الوحيد لإنجاح برنامج الاصلاحات.

و أضاف زيتونة لاكسبراس أف أم أن المراجعات التي قام صندوق النقد الدولي لسياساته وأهدافه مهمة حيث عمل في الأرجنتين على خلق النمو، وأشار إلى التركيز على الإصلاحات الاجتماعية أيضا.

و قال إن الانفجار في نفقات الدعم لم تصاحبه سياسات ترشيد الاستهلاك، و إن الدولة قد تجد نفسها اليوم أمام إمكانية الزيادة في الأداءات أو التخلف عن خلاص المؤسسات العمومية وعدم صرف نفقات الدعم.

وشدد على ضرورة التوجه نحو دعم الانتقال الطاقي ودفع إنتاج الطاقات المتجددة، وتشجيع التونسيين على إستعمالها، و إنخراط قطاع النقل الجماعي أيضا في الإنتقال الطاقي.