كشف خبر


سامي الطاهري لكشف: الإعفاءات في الإدارة التونسية أصبحت كلعبة الشطرنج وهناك إهانة للمرفق العمومي

24/07/03

عبّر سامي الطاهري الأمين العام المساعد والمتحدث بإسم اتحاد الشغل، اليوم الأربعاء 3 جويلية 2024، عن استغرابه من التعامل بنوع من “الاحتقار وتحميل المسؤولية والإدانة المسبقة دون تروّي”، مع كفاءات الإدارة التونسية.

وأضاف الطاهري، في تصريح لكشف ميديا، أن الإدارة التونسية كانت حاضرة منذ الاستقلال وتكونت وتشكلت وتربّت على الكثير من القدرات، والدليل أن الكفاءات التونسية نموذج للأقدر والأفضل والأكثر كفاءة، سواء عند استقطابها للقطاع الخاص أو الهجرة.

وقال إن “إقالة الرئيس المدير العام للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لم تكن الأولى بل هي الثانية أو الثالثة وكأن الأمر متعلّق بالأشخاص”، مشيرا إلى أن الأشخاص لهم دور كبير والكفاءات موجودة على جميع المستويات وفي كافة الشركات الوطنية.

وتابع الطاهري أن تحويل هذه الكفاءات إلى “كبش فداء للتغطية على عجز السلطة والحكومة على أنها تمكن هذه المؤسسات من الإمكانيات الكافية للإنقاذ”، مشيرا إلى أن المشكلة بشركة استغلال وتوزيع المياه موجودة منذ سنوات.

وشدد على أن الرئيس المدير العام هو المسؤول الأول وعليه تحمل مسؤوليته في بعض النقاط مثل مراجعة البرامج ولكن لا يمكن تحميله مسؤولية تقادم الشبكة ومشاكل التمويل والأسعار، وفق تعبيره.

وواصل “أن نحوّل المسألة إلى لعبة شطرنج .. والمنظومة تبقى دائما على نفس الوتيرة القديمة والإمكانيات غير متوفرة والدولة لا توفر أي شروط لهذه المؤسسات للعمل كما ينبغ، يصبح تجنيا ونوعا من العقاب إعفاء الإداريين”.

وأفاد أنه أصبح هناك عزوف عن تحمل المسؤولية في الإدارات وحتى في الوزارات “ولم يعد هناك من يتجرّأ أو يفكر بأن يقبل أي مسؤولية لأنه يشعر أنه غير آمن لإمكانية التغيير لأي خطأ من الأخطاء”.

وأشار إلى أن الوضع أصبح “كأننا نرمي بالإداريين في اليم ونقولوا لهم لا تبتل”، موضحّا أنه أصبح هناك نوع من الابتذال للخطط الوظيفية والمسؤولية، معتبرا ذلك “استهانة بالإدارة التونسية”.

وأضاف أن الإدارة التونسية يتم ترذيلها ومهاجمتها وإدانتها وتجريمها دون حق، وتحميلها مسؤوليات ليست هي التي تتحملها، وفق تعبيره.