استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد عصر هذا اليوم، السبت 8 مارس 2025 بقصر قرطاج، عصام الأحمر وزير الشؤون الإجتماعية حيث ناقش مشروع تنقيح بعض أحكام مجلة الشغل المتعلقة بما اصطُلح على تسميته بالمناولة وبعقود الشغل المحدودة في الزمن.
وقال سعيد “إننا في سباق ضد الساعة والعزم ثابت للإستجابة لإنتظارات المواطنين ولإختصار المسافات في الزمن.. يستمر العمل للقطع مع الماضي وفق مقاربات جذرية مختلفة عن المقاربات التي عهدناها في السابق ومن بين أهم المواضيع التي يجب أن نتناولها وفق هذه المقاربة مشروع تنقيح مجلة الشغل وتعلمون كيف تم تنقيح هذه المجلة سنة 1996 لإدخال جملة من الأحكام التي أدت الى هذا الوضع الذي لا يمكن أن يستمر”.
وأضاف سعيد “الواجب الوطني يقتضي أن نقاربها مثل هذه المقاربة المختلفة تماما عن المقاربات التي وردت في عدد من مشاريع النصوص وهذه المرة الرابعة وجاءت منقوصة مشوهة وسيتم وضع هذا المشروع الذي تم العمل عليه أناء الليل وأطراف النهار حتى هذا الصباح لإعادة صياغة جملة من الأحكام التي وردت فيه حتى يغيب نهائيا عن الاستعمال مصطلح المناولة كما انقرضت في وقت من الأوقات بعض أصناف الحيوانات.. يجب أن تنقرض مثل هذه المصطلحات من تشريعاتنا”.
وشدد سعيد على أن مصطلح المناولة هو شكل من أشكال الرق المقنع ويجب أن يتم وضع حد للعقود المحدودة في الزمن متابعا “الكثيرون ينسون أو يتناسون أن العمل حق لكل مواطن ومواطنة وعلى الدولة كما ينص على ذلك الفصل عدد 46 من الدستور أن تتخذ التدابير الضرورية لضمانها.. كثيرون ينسون مثل هذه الأحكام التي وردت في نص الدستور الذي صادق عليه الشعب التونسي”.
وأكد سعيد ضرورة أن ييتم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان هذا الحق على أساس الكفاءة والإنصاف وفي ظروف لائقة وبأجر عادل معتبرا أن الاستقرار الاجتماعي هو المقدمة الطبيعية الأولى للاستقرار بوجه عام فلا استقرار دون عدل ودون انصاف”.
وبين سعيد أن مشروع التنقيح لا يستهدف أصحاب المؤسسات “فكما يسعى صاحب المؤسسة مهما كان حجمها الى الربح الذي يجب أن يكون شرعيا ومشروعا، من حق العامل الأجر العادل والاستقرار.. ومن يعمل أيضا على أن يضرب حقوق العمال أو يغبطهم حقهم كما حصل منذ 2024 سيتحمل المسؤولية كاملة فقطرة عرق واحدة من حقوق عامل أو عاملة هي أمانة في أعناقنا ولابد من حمايتها.. وليتحمل كل طرف مسؤوليته كاملة”.
تابع سعيد قائلا “أن الثورة التشريعية التي نعمل من أجل تحقيقها لا تكون بالرق ولا بتشريعات ظاهرها حلا وباطنها عكسه ونقيضه.. نريد أن نصنع تاريخا جديدا بمفاهيم جديدة وفق روح الدستور ومطالب الشعب وكل دقيقة تمر دون إنجاز هي دقيقة ضائعة فلا بد من العمل بسرعة حتى نوجه مشروع القانون الى مجلس نواب الشعب”.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد، قد دعا في أكثر من مناسبة الى ضرورة وضع حدّ نهائي للمناولة في القطاعين العام والخاص والقطع مع العقود المحدودة في الزمن مع ضرورة إتمام مشروع تنقيح أحكام مجلة الشغل .
أخبار ذات صلة: